بالأمْسِ
زارَتني حَبيبَتي
بعيداً عن أعْيُنْ الحُسادِ
والأنسِ
في ظلمةٍ
كَما في الليالي الخُنّسِ
قالت: ألا تشكو ظَلاماً؟
قلتُ كيف !!
ونورُ وجهُكِ كالبَدْرِ
ينير في الدُلسِ
فَتَجالَسْنا
فتحالَسْنا
وتَحادَثنا
بحَديثٍ جَميلٍ
سَلِسِ
مالنا فيه
من وَلَسٍ أوْ دَلسِ
وَرَمَقَتْ قطعة ثلجٍ
تَرْتَعِشُ وتذوبُ
في كَأسي
ثمَ نَظَرَتْ اليّ
بِنَظْرَة المُخْتَلسِ
فعَلِمْتُ مافي قَلبِها
فقلتُ لَها بالحَدَسِ
خُذي ماتُريدين
سيدتي
فأنت لي
وأنا لكِ كالأحوَسِ
وأقتربتُ منها
برقةِ المُسْتأنسِ
وهمَستُ في أُذنها
برفقٍ
وصوت خفيف كالجرسِ
حبيبتي
يا أُنسي
فقالت:
بَسِ
بَسِ
همسُكَ يهزني
من إرسي
فكلي إرتعاشٌ وارتجافٌ
قَدَماي
يَداي
حتى رَأسي
فقلتُ: هذا هيامُ العُشق
في لحظةِ الأُنسِ
فأسبلتْ خِمارَها
على عَجلٍ
ثم تَوَقَفَتْ
وقالتْ: عَيناكَ ... عَيناك
سَيّدي !!
قِلتُ: وَهَل تَنامُ عيونٌ
في العَسَسِ؟
فَكَيْفَ إذا كانَتْ لَكِ
كالحَرَسِ
مَكَثَتْ قَليلاً في هسَسِ
فَقلتُ: لِعيوني
أُنظري
أنْظُري السِحرَ
وَتَمَتَعي
وتَحَسَسي
ولكن حَذارِ
لا تَلْمَسي
فَحَبيبَتي قَمَرٌ دائِمٌ
لاتَمرُ في الوَكَسِ
امرأةٌ ليْسَتْ كاليَبِسِ
طَلٌ يَذوبُ عندَ المَسَسِ
فأبتسَمَت
وَضَحِكَتْ بِهَلَسِ
ثُمَ اِقْتَرَبَتْ
وقالتْ بِهَجَسِ
هَيْسِ ... هَيْسِ
وأدْنَتْ فَمَها مِنْ فَمي
وقالتْ ياشَهَدُ
إنْبَجِسي
وأسالتْ في فَمي
بهوَسِ
كالخمْر المُعَتَقِ
فأسْكَرَتْني
وسَكرَتْ
وإرْتَمَتْ في حُضْني
كَصغير النَوْرَسِ
وذابتْ كقطعةِ الثَلجِ
في كَأسي
وغِبْنا في سَكرةٍ
أيقَضتْنا أشعة الشمسِ
قالت: ماهذا الليلُ القَصير
إنجلى بلحظةٍ
مثلَ أمْسِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق