الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

عراقك يا سياب

العراق
عراقك يا سياب
غاب عنه المطر
ورحل عن لياليه القمر
ودجلة الخير شح فيه الماء
وانحسر
والناعور الذي كان يغني صباح مساء
انتظر
وصبر
وانتظر
ثم يأس وانتحر
في عراقك يا سياب
أرمد الورد والزهر
ومات الزرع والشجر
واجدبت الارض واحضلت
وانتشر الشوك وأزهر
والضمأ جذر
النخيل والكروم
ثم أذرتها الرياح
في الليل البهيم
كأشلاء الأبرياء
صارت هباء
ليس لها أثر
وعصر الزنيم
دماء الأبرياء
خمراً
مع الظلام سكر
عراقك يا سياب
غاب عنه النواطير
صار ساحة
لكل من هبّ ودبّ
واباحه المداعير
من كل حدب وصوب
واجهز على عراقك الجريح
اخوان الولاء
قبل
اخوان الوداد
والسياف العربي الأبحق الأبتر
الذي في ساحات الوغى خسر
في عراقك بطلاً ظهر
أبخر وأذفر
والقتل على يده بكر
وانتشر
لكل من قال بعيسى وجهر
لكل من للحسين انتصر
لكل من غنى للعراق
وقت السَحَر
انشودة المطر
يا عاشق العراق
والمطر
يا عاشق شمس العراق
والقمر
كل شئ في العراق
أجمل وأبهى
حتى الحجر
حتى الدم المراق
لانه دم الأبرياء
دم العراق
الذي بلا ذنب سال
وذاب مع نسائم السَحَر
يا عاشق المطر
أودعت في شرفتك قلبي
ينتظر المطر
وعدت الى جنوني
وفتحت في المحراب
انجيلك الذي في عقلي حضر
انشودة المطر
لاصلي وأستسقي المطر
وتلوت
(عيناك غابتا نخيل ساعة السحر)
(او شرفتان ينأى عنهما القمر)
سمعت قلبي ينادي فرحاً
السماء تخيل للمطر
ها أنا أشم رائحة المطر
ها أنا أسمع أصوات المطر
ها أنا أرى قطرات المطر
تسقط على الشجر
وعلى رأسي
تسقط قطرات المطر
يا فرحي
يا فرحي
انه المطر
جاء مع السَحَر
مع انشودة المطر
وأخفق الطير
واجرس وأنشد
وتململ الزرع والشجر
فرحاً وأنشد
وأشجى الكرم واغلى
وأنشد
وتمايل النخل واطلع
وأنشد
انشودة العراق
انشودة المطر
فجرية الأنغام
ربيعية الأنسام
انها أغنية المطر
انشودة المطر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق