الأربعاء، 24 أغسطس 2011

طـبــع الأشـــرار


مــــا أزالُ
نهــراً
أنحدر من أعالي الجبال
حاملاً
مياه العيون الجارية
سر الحياة
لكل شيء حي
وخريري
يعانق صوت الكروان
وامواجي
تداعب نور القمر
وعلى أكتافي
تضحك الورود والازهار
وفي جرفي
أدغدغ وجوه الجميلات
وأغسل الحزن
في وجوه الاطفال
وأهب النواعير
ما تشاء وما تريد
فلِم تقطع الماء عن النهر ؟!

مــــا أزالُ
بتيلاً
في موسم العطاء
تأوي الى ضلّي
أسراب الفراشات
والعيون المتعبة
وأمنح عطري وأريجي
لكل من حولي
وأهب ثماري
للسائلين
قبل السؤال
وأحفظ بين ثنايا أغصاني
أعشاش العصافير البريئة
والكروان
فلِمَ ترمي البتيل بالحجر ؟!

مــــا أزالُ
قمـــراً
أنهضُ مع المساء
وأنشر نوري
في الكون
على قمم الجبال والروابي
وأعالي الأشجار
والدروب والنياسم
وفي القلوب المحبة
اتبادل النظرات
مع عيون العشاق
في الشناشيل
والشفاه الخجلة
تبوح لي بالأسرار
فهل رأيت ليلاً جميلاً
بلا قمر ؟؟
فلِم تكون غيمة سوداء
تغطي على نور القمر ؟!

مـــــا أزالُ
قلبــاً
تأوي اليه
وتنام في الشغاف
وتمتص من رحيق دمي
وتأخذ من روحي ما تريد
وقلوب المحبين كريمة
ليس للسخاء فيها حدود
فكيف تذبح قلباً
محباً بسكين الغدر ؟!
هل خلقت بلا قلب
أو ضمير ؟؟
أم إن طبعك
طبع الأشرار
فلا لوم يردعك
ولا عتاب
أو تذكير !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق